الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
178
أصول الفقه ( فارسى )
أصل المطلوب الأول بالقيد ، فيكشف ذلك التقييد عن ان المراد بالمطلق واقعا من أول الأمر خصوص المقيد ، فيصبح الدليلان بمقتضى الجمع بينهما دليلا واحدا ، لا ان المقيد مطلوب آخر غير المطلق ، و الا كان معنى ذلك بقاء المطلق على إطلاقه ، فلم يكن حملا و لم يكن جمعا بين الدليلين ، بل يكون أخذا بالدليلين . نعم يمكن ان يفرض - و ان كان هذا فرضا بعيد الوقوع فى الشريعة - ان يكون دليل التوقيت المنفصل مقيدا بالتمكن كأن يقول فى المثال : « اجعل صومك يوم الجمعة ان تمكنت » أو كان دليل التوقيت ليس فيه إطلاق يعم صورتى التمكن و عدمه ، و صورة التمكن هى القدر المتيقن منه . . . فانه فى هذا الفرض يمكن التمسك بإطلاق دليل الواجب لاثبات وجوب الفعل خارج الوقت ، لأن دليل التوقيت غير صالح لتقييد إطلاق دليل الواجب الا فى صورة التمكن ، و مع الاضطرار إلى ترك الفعل فى الوقت يبقى دليل الواجب على إطلاقه . و هذا الفرض هو الذى يظهر من الكفاية ، لشيخ اساتذتنا الآخوند قدّس سرّه ، و لكنه فرض بعيد جدا . على انه مع هذا الفرض لا يصدق الفوت و لا القضاء ، بل يكون وجوبه خارج الوقت من نوع الأداء .